Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي تفسير سورة الإخلاص

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٤/ ٥٧١

مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ، فَنَزَلَتْ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] إِلَى آخِرِهَا

ومن حديث أبيّ بن كعب: «ومن قرأ ﴿ [قل هو الله أحد، فكأنما قرأ ثلث القرآن، وأعطي من الآجر عشر حسنات، بعدد من آمن بالله، وملائكته، ورسله، واليوم الآخر، ومثل أجر مائة شهيد» .

بسم الله الرحمن الرحيم] قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴿١﴾ اللَّهُ الصَّمَدُ ﴿٢﴾ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴿٣﴾ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴿٤﴾ ﴾ [سورة الإخلاص: ١-٤] .

﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] قال الزجاج: هو كناية عن ذكر الله ﷿ والمعنى الذي سألتم، تبين نسبته ﴿هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] .

قال ابن عباس: الواحد الذي ليس كمثله شيء.

وقال مقاتل: أحد لا شريك له.

﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢] قال ابن عباس، في رواية عطاء: لما نزل ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢] قالوا: وما الصمد؟ فقال رسول الله ﷺ: «السيد الذي يصمد إليه في الحوائج» .

ويقال: صمدت.

أي: قصدت، وقال الزجاج: ﴿الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢] : السيد الذي انتهى إليه السؤدد.

ومعنى هذا: أن السؤدد قد انتهى إليه، فلا سيد فوقه.

لم يلد كما ولدت مريم، ولم يولد كما ولد عيسى، وقال مقاتل: إن مشركي العرب، قالوا: الملائكة بنات الله.

وقالت اليهود: عزير ابن الله.

وقالت النصارى: المسيح ابن الله.

فأكذبهم الله تعالى، فقال: لم يلد يقول: لم يكن له ولد، ولم يولد من أحد كما ولد عيسى، وعزير، ومريم.

﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٤] لم يكن لا له أحد مثلًا له، والكفو: المثل المكافئ.