التفسير الوسيط للواحدي
﴿إِنَّ شَانِئَكَ﴾ [الكوثر: ٣] مبغضك، ﴿هُوَ الأَبْتَرُ﴾ [الكوثر: ٣] المنقطع عن الخير، يعني: العاص بن وائل، كان يمر بالنبي ﷺ، فيقول له: إني لأشنؤك، وإنك لأبتر من الرجال.
فأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ﴾ [الكوثر: ٣] يعني: العاص من خير الدنيا، وخير الآخرة.
١٤٤٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، قَالَ: كَانَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ، إِذَا ذُكِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: دَعُوهُ، فَإِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ أَبْتَرُ، لا عَقِبَ لَهُ، لَوْ قَدْ هَلَكَ لانْقَطَعَ ذِكْرُهُ، وَاسْتَرَحْتُمْ مِنْهُ.
فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: إنا أعطيناك الكوثر مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.
والكوثر العظيم من الأمر ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴿٢﴾ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ﴿٣﴾ ﴾ [الكوثر: ٢-٣] العاص بن وائل.