Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي تفسير سورة العلق

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٤/ ٥٣٠

بناصيته إلى النار، وهو كقوله: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ﴾ [الرحمن: ٤١] ، قال مقاتل: ثم أخبر عنه أنه فاجر خاطئ، فقال: ﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾ [العلق: ١٦] .

تأويله: صاحبها كاذب خاطئ، ولما نهى أبو جهل رسول الله ﷺ انتهره رسول الله ﷺ، فقال أبو جهل: أتنتهرني يا محمد؟ فوالله لقد علمت ما بها رجل أكثر ناديًا مني.

فأنزل الله ﷿: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ [العلق: ١٧] أي: أهل مجلسه، يعني عشيرته، أي: فليستنصر بهم.

١٣٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ طَاهِرٍ التَّمِيمِيُّ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْجَوْزِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، نا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، نا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي، فَجَاءَ أَبُو جَهْلٍ، فَقَالَ: أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا؟ فَانْصَرَفَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَزَجَرَهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا بِهَا نَادٍ أَكْثَرُ مِنِّي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ ﴿١٧﴾ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ﴿١٨﴾ ﴾ [العلق: ١٧-١٨] فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاللَّهِ لَوْ دَعَا نَادِيَهُ لأَخَذَتْهُ زَبَانِيَةُ اللَّهِ

قال أبو عبيدة، والمبرد: واحد الزبانية زبينية، وهو الشديد الأخذ، وأصله من زبنته إذا دفعته.

قال ابن عباس: يريد: الأعوان زبانية جهنم.

وقال الزجاج: هم الملائكة، الغلاظ الشداد.

ثم قال: كلا أي: ليس الأمر على ما عليه أبو جهل، لا تطعه في ترك الصلاة، واسجد صلّ لله، واقترب إليه بالطاعة.

١٤٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ