التفسير الوسيط للواحدي
لم يقطع الوحي، ولا أبغضك.
﴿وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولَى﴾ [الضحى: ٤] قال عطاء، ومقاتل: الجنة خير لك من الدنيا.
١٣٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْلَدِيُّ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، نا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ مَرْمُولٍ بِالشَّرِيطِ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ وحَشَوُهَا لِيفٌ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَانْحَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ انْحِرَافَةً، فَرَأَى عُمَرُ أَثَرَ الشَّرِيطِ فِي جَنْبِهِ فَبَكَى، فَقَالَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ يَا عُمَرُ؟ فَقَالَ: وَمَا لِي لا أَبْكِي وَكِسْرَى وَقَيْصَرُ يَعْبَثَانِ فِيمَا يَعْبَثَانِ فِيهِ مِنَ الدُّنْيَا، وَأَنْتَ عَلَى الْحَالِ الَّتِي أَرَى!!! ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: يَا عُمَرُ أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الآخِرَةُ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: هُوَ كَذَلِكَ
﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضحى: ٥] قال مقاتل: يعطيك ربك في الآخرة من الخير، فترضى بما تُعْطى.
١٣٧٧ - أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ النَّصْرَابَاذِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْكَارِذِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ الْعَسْقَلانِيُّ، نا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، نا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْبَيْرُوتِيُّ، نا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: عُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا يُفْتَحُ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ كَفْرًا كَفْرًا فَسُرَّ بِذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضحى: ٥] فَأَعْطَاهُ اللَّهُ أَلْفَ أَلْفِ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ مَا يَنْبَغِي لَهُ مِنَ الْأَزْوَاجِ وَالْخَدَمِ