Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي تفسير سورة الغاشية

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٤/ ٤٧٧

إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ [الغاشية: ٢١] فعظ إنما أنت واعظ، ولم يؤمر إذ ذاك إلا بالتذكرة، يدل عليه قوله: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ [الغاشية: ٢٢] أي: بمسلط فتقتلهم، وتكرههم على الإيمان، ثم نسختها آية القتال، وقد تقدم تفسير المسيطر عند قوله: ﴿أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ﴾ [الطور: ٣٧] .

وقوله: ﴿إِلا مَنْ تَوَلَّى﴾ [الغاشية: ٢٣] استثناء منقطع عما قبله، معناه: لكن من تولى وكفر بعد التذكير: ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأَكْبَرَ﴾ [الغاشية: ٢٤] وهو: أن يدخله النار، ولا عذاب أعظم منها.

ثم ذكر أن مرجعهم إليه، فقال: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ﴾ [الغاشية: ٢٥] رجوعهم، ومصيرهم بعد الموت، يقال: آب يئوب أوبًا وإيابًا.

وأما إيابهم بتشديد الياء، فشاذ، لم يجزه أحد غير الزجاج، فإنه قال: يقال: أيب إيابًا على فيعل فيعالًا.

﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ [الغاشية: ٢٦] يعني: جزاءهم بعد المرجع إلى الله تعالى.