التفسير الوسيط للواحدي
مَسْعَدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: صَلَيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ صَلاةَ الْعَتَمَةِ فَقَرَأَ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١] فَسَجَدَ فِيهَا، فَلَمَّا فَرَغَ، قُلْتُ لَهُ: مَا هَذِهِ السَّجْدَةُ؟ فَقَالَ: سَجَدْتُ بِهَا مَعَ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ، أَوْ قَالَ: سَجَدَ بِهَا أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ، وَأَنَا مَعَهُ فَلا أَزَالُ أَسْجُدُ بِهَا حَتَّى أَلْقَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ٧، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذ كِلاهُمَا عَنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيّ.
١٣١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ التَّمِيمِيُّ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْفَرْيَابِيُّ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١] فَسَجَدَ فِيهَا ".
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: ثُمَّ قَرَأَهَا أَبُو هُرَيْرَةَ فَسَجَدَ، قَالَ يَحْيَى: ثُمَّ قَرَأَهَا أَبُو سَلَمَةَ فَسَجَدَ، قَالَ الْوَلِيدُ: ثُمَّ قَرَأَهَا الْأَوْزَاعِيُّ فَسَجَدَ، قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: ثُمَّ قَرَأَهَا الْوَلِيدُ فَسَجَدَ
قوله: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾ [الانشقاق: ٢٢] بالبعث، والقرآن، والثواب، والعقاب.
﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ﴾ [الانشقاق: ٢٣] في صدورهم من التكذيب، ويضمرون في قلوبهم، ويكتمون، قاله ابن عباس، وقتادة، ومقاتل.
﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الانشقاق: ٢٤] أي: اجعل لهم ذلك بدل البشارة للمؤمنين بالرحمة.
﴿إِلا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الانشقاق: ٢٥] منهم، ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ [الانشقاق: ٢٥] غير منقوص، ولا مقطوع، لأن نعيم الآخرة لا ينقطع.