Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي تفسير سورة الانفطار

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٤/ ٤٣٩

قال سليمان بن عبد الملك لأبي حازم المدني: ليت شعري ما لنا عند الله؟ قال: اعرض عملك على كتاب الله ﷿، فإنك تعلم ما لك عند الله.

قال: وأين أجده من كتاب الله؟ قال: عند قوله: ﴿إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ﴿١٣﴾ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ﴿١٤﴾ ﴾ [الانفطار: ١٣-١٤] قال سليمان: فأين رحمة الله؟ قال: قريب من المحسنين.

قوله: يصلونها يعني: يلزمونها مقاسين وهجها، يوم الدين يوم الجزاء على الأعمال، وهو يوم القيامة.

ثم عظم ذلك اليوم، فقال: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ [الانفطار: ١٧] تعظيمًا له، لشدته، قال الكلبي: الخطاب للإنسان الكافر، لا لرسول الله ﷺ.

ثم كرر تفخيمًا لشأنه، فقال: ﴿ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ [الانفطار: ١٨] .

ثم أخبر عنه، فقال: ﴿يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ﴾ [الانفطار: ١٩] أي: هو يوم لا تملك، ﴿نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا﴾ [الانفطار: ١٩] ومن نصب يومًا فهو ظرف، على معنى: أن هذه الأشياء المذكورة تكون يوم لا تملك نفس لنفس شيئًا، قال مقاتل: يعني نفس كافرة شيئًا من المنفعة.

﴿وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ [الانفطار: ١٩] يقول: لا يملك الأمر يومئذ غيره، قال قتادة: ليس ثم أحد يقضي شيئًا، أو يصنع شيئًا، إلا الله رب العالمين.

والمعنى: أن الله لا يملك في ذلك اليوم أحدًا شيئًا من الأمور كما ملكهم في دار الدنيا.