Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي تفسير سورة المدثر

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٤/ ٣٨٧

وَتَسْتَغْفِرَنِي فَأَغْفِرَ لَكَ وَتَدْعُوَنِي فَأَسْتَجِيبَ لَكَ، قَالَ ثُمَّ يَقُولُ: هَذَا لَمْ يَخَفْنِي سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ وَلا نَهَارٍ قَطُّ وَلَمْ يَرْجُ مَا عِنْدِي قَطُّ، وَلَمْ يَخْشَ عِقَابِي سَاعَةً قَطُّ، ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ: مَا سَلَكَكُمْ، أَيْ مَاذَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ﴿قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ، وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ﴾ .

قال: يقول الله تعالى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر: ٤٨] قال: بلغنا أن هذا بعد الشفاعة.

قال عطاء، عن ابن عباس: يريد: شفاعة الملائكة، والنبيين، كما نفعت الموحدين.

وقال الحسن: لم تنفعهم شفاعة ملك، ولا شهيد، ولا مؤمن.

وقال عمران بن حصين: الشفاعة نافعة لكل أحد دون هؤلاء الذين تسمعون.

١٢٥٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحِيرِىُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، أنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: يَشْفَعُ نَبِيُّكُمْ ﷺ رَابِعُ أَرْبَعَةٍ: جِبْرِيلُ، ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ مُوسَى أَوْ عِيسَى، ثُمَّ نَبِيُّكُمْ ﷺ، لا يَشْفَعُ أَحَدٌ فِي أَكْثَرِ مِمَّا يَشْفَعُ فِيهِ نَبِيُّكُمْ ﷺ، ثُمَّ النَّبِيُّونَ ثُمَّ الصِّدِّيقُونَ، ثُمَّ الشُّهَدَاءُ، وَيَبْقَى قَوْمٌ فِي جَهَنَّمَ فَيُقَالُ لَهُمْ: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ ، ﴿قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ﴾ ، قَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر: ٤٨] قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فَهَؤُلاءِ الَّذِينَ يَبْقُونَ فِي جَهَنَّمَ.

﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ﴿٤٩﴾ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ ﴿٥٠﴾ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ﴿٥١﴾ بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً ﴿٥٢﴾ كَلَّا بَلْ لا يَخَافُونَ الآخِرَةَ ﴿٥٣﴾ كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ ﴿٥٤﴾ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ ﴿٥٥﴾ وَمَا يَذْكُرُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ﴿٥٦﴾ ﴾ [المدثر: ٤٩-٥٦] .