Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي تفسير سورة الملك

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٤/ ٣٢٦

فُطُورٍ ﴿٣﴾ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ ﴿٤﴾ وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ ﴿٥﴾ ﴾ [الملك: ١-٥] .

﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿١﴾ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ﴾ [الملك: ١-٢] قال عطاء، عن ابن عباس: يريد: الموت في الدنيا، والحياة في الآخرة.

وقال قتادة: يعني: موت الإنسان أذل الله به ابن آدم، والحياة حياته في الدنيا.

﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا﴾ [الملك: ٢] اللام في: ليبلوكم تتعلق بخلق الحياة دون خلق الموت، لأن الابتلاء بالحياة، وفيها قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا﴾ [الملك: ٢] : «أيكم أحسن عقلا، وأورع عن محارم الله» ، وقال النبي ﷺ: «أتمكم عقلًا، أشدكم خوفًا لله، وأحسنكم فيما أمر الله به، ونهى عنه نظرًا» .

وقال الحسن: أيكم أزهد في الدنيا، وأترك لها.

وهو العزيز في انتقامه ممن عصاه، الغفور لمن تاب إليه.

ثم أخبر عن صنعه الذي يدل على توحيده، فقال: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا﴾ [الملك: ٣] بعضها فوق بعض، ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ [الملك: ٣] قال مقاتل: يعني: ما ترى يابن آدم في خلق السموات من عيب.

وقال قتادة: ما ترى خللًا ولا اختلافًا.

وقال الكلبي: وهو الذي يفوت بعضه بعضًا.

وقرئ تفاوت وهما بمنزلة واحدة، مثل: تصعد وتصاعد، وتعهد به وتعاهدته، فارجع البصر كرر النظر، ﴿هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾ [الملك: ٣] شقوق، وصدوع، وخروق.

﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ [الملك: ٤] قال ابن عباس: مرة بعد مرة.