Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي تفسير سورة التحريم

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٤/ ٣١٩

رضي الله عنهما.

﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ﴾ [التحريم: ٣] أخبرت به حفصة عائشة، ﴿وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ [التحريم: ٣] أطلع الله نبيه على قول حفصة لعائشة، فأخبر النبي الله ﷺ حفصة عند ذلك ببعض ما قالت، وهو قوله: عرف بعضه أي: عرف حفصة بعض ما أخبرت به عائشة، ﴿وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ [التحريم: ٣] يعني: ذكر الخلافة، كره رسول الله ﷺ أن ينتشر ذلك في الناس، فأعرض عنه.

١٢١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَارِثِيُّ، أنا أَبُو الشَّيْخِ الْحَافِظُ، نا سَلامُ بْنُ عِصَامٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، نا عَمِّي، نا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَلِيٍّ، وَعَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «وَاللَّهِ إِنَّ إِمَارَةَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ لَفِي كِتَابِ اللَّهِ»

﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ [التحريم: ٣] قال لحفصة: «أبوك وأبو عائشة واليا الناس من بعدي، وإياك أن تخبري أحدًا» .

وقرئ عَرَفَ بالتخفيف ومعناه: جازي عليه، ولا يكون أن العلم، لأنه لا يجوز أن يعرف البعض مع إطلاع الله إياه على جميعه، وهذا كما تقول لمن يحسن إليك أو يسيء: أنا أعرف لك هذا.

أي: لا يخفى علي فأجازيك بما يكون وفقًا له.

قوله: ﴿فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ﴾ [التحريم: ٣] أي: أخبر حفصة بإفشائها السر، ﴿قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا﴾ [التحريم: ٣] من أخبرك بأني أفشيت سرك؟ قال: ﴿نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [التحريم: ٣] .

ثم خاطب عائشة وحفصة، فقال: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ [التحريم: ٤] أي: من التعاون على النبي ﷺ بالإيذاء، ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] عدلت ومالت عن الحق، وهو: أنهما أحبتا ما كره النبي ﷺ من اجتناب جاريته، ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ [التحريم: ٤] أي: تتظاهرا، وتتعاونا على النبي ﷺ بالإيذاء.

١٢١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ النَّضْرَوِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، فَمَا رَأَيْتُ مَوْضِعًا فَمَكَثْتُ سَنَتَيْنِ، فَلَمَّا كُنَّا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ وَذَهَبَ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ، فَجَاءَ وَقَدْ قَضَى حَاجَتَهُ، فَذَهَبْتُ أَصُبُّ عَلَيْهِ