Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي تفسير سورة المنافقون

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٤/ ٣٠٥

قوله: ﴿فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ [المنافقون: ١٠] يعني: استزاده في أجله، حتى يتصدق ويتزكى، وهو قوله: ﴿فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [المنافقون: ١٠] قال الضحاك: لا ينزل بأحد الموت لم يحج، ولم يؤد الزكاة، إلا سأل الله تعالى الرجعة.

وقرأ هذه الآية، وقال في قوله: ﴿وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [المنافقون: ١٠] يعني: الحج.

وروي ذلك عن أبي عباس.

١٢٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، نا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، نا فَيَّاضُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَبَّةَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلِ اللَّهَ الرَّجْعَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ» ، فَقَالُوا: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّمَا كُنَّا نَرَى هَذَا الْكَافِرَ، فَقَالَ: أَقْرَأُ عَلَيْكُمْ بِهَا قُرْآنًا: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [المنافقون: ٩] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [المنافقون: ١٠] .

قال الزجاج: معناه: هلا أخرتني، وجزم أكن عطف على موضع فأصدق، لأنه على معنى: إن أخرتني أصدق وأكن.

ومن قرأ وأكون فهو على لفظ فأصدق.

ثم أخبر الله تعالى أنه لا يؤخر من انقضت مدته، وحضر أجله، فقال: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا﴾ [المنافقون: ١١] أي: الموت، ﴿إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المنافقون: ١١] من خير وشر.