Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي تفسير سورة الجمعة

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٤/ ٣٠١

١٢٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَدْلُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ، أنا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ أَقْبَلَتْ عِيرٌ قَدْ قَدِمَتْ، فَخَرَجُوا إِلَيْهَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ، إِلا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا﴾ [الجمعة: ١١] الآية رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُصَيْنٍ.

وَعَنَى بِالتِّجَارَةِ وَاللَّهْوِ الْعِيرَ وَالطَّبْلَ

وقوله: ﴿انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ [الجمعة: ١١] أي: تفرقوا عنك خارجين إليها، وقال المبرد: مالوا إليها والضمير للتجارة، وخصت برد الضمير إليها، لأنها كانت أهم إليهم.

﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١] أجمعوا على أن هذا القيام كان في الخطبة، قال جابر بن سمرة: ما رأيت رسول الله ﷺ يخطب إلا وهو قائم، فمن حدثك أنه خطب وهو جالس فكذبه.

﴿قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ١١] أي: من ثواب الصلاة، والثبات مع النبي ﷺ، ﴿خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [الجمعة: ١١] قال الزجاج: أي: ليس يفوتهم من أرزاقهم لتخلفهم عن النظر إلى الميرة شيء، ولا بتركهم البيع في وقت الصلاة.