التفسير الوسيط للواحدي
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَعَلَّ أَحَدَكُمْ أَنْ يَتَّخِذَ الضَّيْعَةَ عَلَى رَأْسِ مِيلٍ أَوْ مِيلَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ، تَأْتِي عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ فَلا يَشْهَدُهَا ثُمَّ تَأْتِي عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ، فَلا يَشْهَدُهَا ثُمَّ تَأْتِي عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ فَلا يَشْهَدُهَا فَيُطْبَعُ عَلَى قَلْبِهِ» .
١١٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الصُّوفِيُّ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ، أنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، نا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جَدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمُوتُوا، وَبَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ الزَّاكِيَةِ قَبْلَ أَنْ تُشْغَلُوا، وَصِلُوا الَّذِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ بِكَثْرَةِ ذِكْرِكُمْ لَهُ وَالصَّدَقَةِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ تُنْصَرُوا وَتُجْبَرُوا وَتُرْزَقُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْجُمُعَةَ فِي مَقَامِي هَذَا فِي يَوْمِي هَذَا فِي شَهْرِي هَذَا فِي عَامِي هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ تَرَكَهَا فِي حَيَاتِي أَوْ بَعْدَ مَوْتِي وَلَهُ إِمَامٌ عَادِلٌ أَوْ جَائِرٌ اسْتِخْفَافًا بِهَا أَوْ جُحُودًا لَهَا أَلا فَلا جَمَعَ اللَّهُ لَهُ شَمْلَهُ، وَلا بَارَكَ لَهُ فِي أَمْرِهِ، أَلا لا صَلاةَ لَهُ، أَلا لا زَكَاةَ لَهُ، أَلا لا صِيَامَ لَهُ، أَلا لا حَجَّ لَهُ، إِلا أَنْ يَتُوبَ فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ»
قوله: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩] قال عطاء: يعني: الذهاب والمشي إلى الصلاة.
قال الفراء: المضي، والسعي، والذهاب في معنى واحد.
يدل على ذلك قراءة ابن مسعود: فامضوا إلى ذكر