Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي تفسير سورة الجمعة

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٤/ ٢٩٦

الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ﴾ [سورة الجمعة: ٨] وذلك أن اليهود علموا أنهم أفسدوا على أنفسهم أمر الآخرة بتكذيبهم محمدًا ﷺ، فكانوا يكرهون الموت أشد الكراهة، فقال الله تعالى لنبيه ﷺ: قل لهم: إنكم وإن فررتم من الموت وكرهتموه، فإنه لا بد ينزل بكم ويلقاكم، ثم تردون بعد الموت إلى عالم الغيب والشهادة، ما غاب عن العباد وما شهدوه.

قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٩﴾ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿١٠﴾ وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴿١١﴾ ﴾ [الجمعة: ٩-١١] .

﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ﴾ [الجمعة: ٩] يعني: النداء إذا جلس الإمام على المنبر يوم الجمعة، لأنه لم يكن على عهد رسول الله ﷺ نداء سواه، كان إذا جلس على المنبر أذن بلال على باب المسجد، وكذا كان على عهد أبي بكر، وعمر ﵄، وقوله: للصلاة يعني: لوقت الصلاة، يدل على ذلك قوله: ﴿مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ [الجمعة: ٩] والصلاة لا تكون من اليوم، والجمعة يوم يخص بهذا الاسم، لاجتماع الناس فيه.

١١٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، أنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْقَرْثَعِ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَتَدْرِي مَا الْجُمُعَةُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لا، قَالَ: فِيهِ جُمِعَ أَبُوكَ، يَعْنِي تَمَامَ خَلْقِهِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ "

ونذكر هاهنا أحاديث يحتاج إليها في سنن هذا اليوم، وفضله.