التفسير الوسيط للواحدي
النبي ﷺ بإنفاق ماله قبل الفتح.
١١٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، نا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّلِيطِيُّ إِمْلاءً، نا عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمٍ الْبَغْدَادِيُّ الْمُقْرِي، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُحْرِمِيُّ، نا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الشَّيْبَانِيُّ، نا الْعَلاءُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عَمْرٍو، نا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ جَالِسٌ وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ عَلَيْهِ عَبَاءَةٌ قَدْ خَلَّهَا عَلَى صَدْرِهِ بِخِلالٍ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ ﵇، فَأَقْرَأَهُ مِنَ اللَّهِ ﷿ السَّلامَ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا لِي أَرَى أَبَا بَكْرٍ عَلَيْهِ عَبَاءَةٌ قَدْ خَلَّهَا عَلَى صَدْرِهِ بِخِلالٍ؟ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ أَنْفَقَ مَالَهُ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ عَلَيَّ، قَالَ: فَأَقْرِئْهُ مِنَ اللَّهِ ﵎ السَّلامَ وَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ رَبُّكَ: أَرَاضٍ أَنْتَ عَنِّي فِي فَقْرِكَ هَذَا أَمْ سَاخِطٌ؟ فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكَ مِنَ اللَّهِ ﷿ السَّلامَ، وَيَقُولُ لَكَ رَبُّكَ: أَرَاضٍ أَنْتَ عَنِّي فِي فَقْرِكَ هَذَا أَمْ سَاخِطٌ، قَالَ: فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: عَلَى رَبِّي أَغْضَبُ أَنَا عَنْ رَبِّي رَاضٍ، أَنَا عَنْ رَبِّي رَاضٍ
وقوله: ﴿أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا﴾ [الحديد: ١٠] قال عطاء: درجات الجنة تتفاضل، فالذين أنفقوا من قبل الفتح في أفضلها.
قال الزجاج: لأن المتقدمين نالهم من المشقة أكثر مما نال من بعدهم، وكانت بصائرهم أيضا أنفذ.
﴿وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ [الحديد: ١٠] كلا الفريقين وعد الله الحسنى الجنة، وقرأ ابن عامر: وكل بالرفع على لغة من يقول: زيد ضربت.
قوله: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [الحديد: ١١] قال مقاتل: طيبة به نفسه.
وقد تقدم تفسيرة في ﴿ [البقرة، قال أهل