Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي تفسير سورة الواقعة

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٤/ ٢٣٣

يَعْمَلُونَ ﴿٢٤﴾ لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا ﴿٢٥﴾ إِلا قِيلا سَلامًا سَلامًا ﴿٢٦﴾ ﴾ [الواقعة: ١٣-٢٦] .

﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ [الواقعة: ١٣] يعني: من لدن آدم إلى زمان نبينا محمد ﷺ، والثلة: جماعة غير محصورة العدد، قال مقاتل: يعني: سابق الأمم.

﴿وَقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ١٤] من هذه الأمة، قال الزجاج: الذين عاينوا جميع النبيين، وصدقوا بهم، أكثر ممن عاين النبي ﷺ.

﴿عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ [الواقعة: ١٥] منسوجة، كما توضن حلق الدرع، فيدخل بعضها في بعض، قال المفسرون: منسوجة بقضبان الذهب.

﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ [الواقعة: ١٧] غلمان لا يهرمون، ولا يتغيرون، قال الفراء: والعرب تقول للرجل إذا كبر ولم يشمط: إنه لمخلد.

قال: ويقال: مخلدون مقرطون، يقال: خلد جاريته، إذ أخلدها بالخلد، وهي القرطة.

قال ابن عباس: غلمان لا يموتون.

بأكواب هي الأقداح المستديرة الأفواه، لا آذان لها ولا عرى، والأباريق ذات الخراطيم، واحدها: إبريق، وهو الذي برق لونه من صفائه.

وما بعد هذا مفسر في ﴿ [والصافات، إلى قوله: مما يتخيرون أي: يختارون، يقال: تخيرت الشيء أخذت خيره.

] وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ [سورة الواقعة: ٢١] قال ابن عباس: يخطر على قلبه الطير، فيصير ممثلًا بين يديه على ما اشتهى.

وحور عين أكثر القراءة بالرفع على معنى: ولهم أو عندهم حور عين، ومن قرأ بالخفض، فقال الفراء: هو وجه الكلام على أن يتبع آخر الكلام أوله، وإن لم يحسن في الآخرة ما حسن في الأول، يعني: أنه عطف على الأول في الظاهر، وإن لم يعطف في المعنى، كما قال الشاعر:

وزججن الحواجب والعيونا.