Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي تفسير سورة النجم

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٤/ ٢٠٢

النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ، وَالنَّفْسُ تَشْتَهِي وَتَمَنَّى وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ وَيُكَذِّبُهُ الْفَرْجُ» .

فَإِنْ تَقَدَّمَ بِفَرْجِهِ كَانَ الزِّنَا وَإِلا فَهُوَ اللَّمَمُ.

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ

وقال ابن عباس: هو أن يلم بالذنب مرة، ثم يتوب منه، ولا يعود.

وهو قول الحسن، والسدي، قال ابن عباس: كان النبي ﷺ، يقول:

إن تغفر اللهم تغفر جما ... وأي عبد لك لا ألما

وهذا القول اختيار أبي إسحاق، فقال: اللمم هو: أن يكون الإنسان قد ألم بالمعصية، ولم يقم على ذلك.

ويدل على هذا قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [النجم: ٣٢] قال ابن عباس: لمن فعل ذلك، ثم تاب.

وتم الكلام هاهنا، ثم قال: ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ﴾ [النجم: ٣٢] يعني: قبل أن خلقكم، ﴿إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ [النجم: ٣٢] يريد: ما كان من خلق آدم من التراب، ﴿وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ﴾ [النجم: ٣٢] جمع جنين، ﴿فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ [النجم: ٣٢] قال الحسن: علم الله تعالى من كل نفس ما هي صانعة، وإلى ما هي صايرة.

﴿فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النجم: ٣٢] لا تبرئوها عن الآثام، ولا تمدحوها بحسن أعمالها، يدل على هذا ما روي أن زينب بنت أبي سلمة، قالت: سميت برة، فقال النبي ﷺ: «لا تزكوا أنفسكم الله أعلم بالبر منكم» .

﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النجم: ٣٢] أي: بر، وأطاع، وأخلص العمل لله.

قوله: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى ﴿٣٣﴾ وَأَعْطَى قَلِيلا وَأَكْدَى ﴿٣٤﴾ أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى ﴿٣٥﴾ أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ