Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي تفسير سورة النجم

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٤/ ١٩٩

هل لها قدرة توصف بها، كما يوصف الله تعالى بالقدرة والعظمة؟ وهذه أسماء أصنام اتخذوها آلهة، فعبدوها من دون الله، وكانوا يشتقون لها أسماء من أسماء الله تعالى، فقالوا: من الله: اللات، ومن العزيز: العزى.

وكان الكسائي يختار الوقف عليها بالهاء، وقال الزجاج: الوقف عليها بالتاء لاتباع المصحف، فإنها تكتب بالتاء.

والعزى تأنيث الأعز، وهي بمعنى: العزيزة، وكانت شجرة بنخلة لغطفان يعبدونها، فبعث إليها رسول الله ﷺ خالد بن الوليد فقطعها، وقال:

يا عز كفرانك لا سبحانك ... إني رأيت الله قد أهانك

وقال قتادة: كانت مناة للأنصار.

وقال الضحاك، والكلبي: كانت لهذيل وخزاعة.

وكان ابن كثير يقرأها بالمد والهمزة، والصحيح: قراءة العامة، لأن العرب سمت زيد مناة، وعبد مناة، ولم يسمع فيها المد، والثالثة نعت لمناة يعني: الثالثة للصنمين في الذكر، والأخرى نعت لها أيضًا.

﴿أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنْثَى﴾ [النجم: ٢١] قال الكلبي: قال مشركو مكة: الأصنام، والملائكة بنات الله.

فنحلوه البنات، وكان الرجل منهم إذا بشر بالأنثى كره.

فقال الله تعالى منكرًا عليهم: ألكم الذكر يعني: البنين، وله الأنثى يعني: ما نحلوه من الأصنام، وهي إناث في أسمائها والملائكة.

﴿تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ [النجم: ٢٢] جائرة غير معتدلة، يعني: القسمة التي قسمتم، من نسبة البنات إلى الله تعالى، وإيثاركم أنفسكم البنين،