Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي تفسير سورة النجم

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٤/ ١٩٦

علمه أيضًا، والقلب يكذب ويصدق، فإذا كان الشيء في القلب معلومًا، فكيف يكون معه تكذيب؟ وهذا على ما قال المبرد: إذا جعلت الرؤية للفؤاد، فإن جعلتها للعين زال الإشكال، وصح المعنى، فيقال: ما كذب فؤاده ما رآه ببصره.

﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] قال ابن عباس: رأى محمد ﷺ ربه.

٨٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ، أنا أَبُو الشَّيْخِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: رَأَى مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ.

٨٩٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، أنا أَبُو الشَّيْخِ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، نا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نا قَيْسٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اصْطَفَى إِبْرَاهِيمَ بِالْخُلَّةِ، وَاصْطَفَى مُوسَى بِالْكَلامِ وَاصْطَفَى مُحَمَّدًا بِالرُّؤْيَةِ.

٨٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْمِهْرَجَانِيُّ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ، أنا الْبَغَوِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الْمُؤَدِّبِ، قُلْتُ: أَخْبَرَكُمُ الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، نا سُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَمِّهِ سُلَيْمِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ مَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ، فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا نَضْرٍ لا تَبْرَحْ حَتَّى أُشْهِدَ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ وَإِذَا الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِمَا أَخْبَرَكَ أَبُوكَ، عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ رَأَى رَبَّ الْعَالَمِينَ فِي خُضْرٍ مِنَ الْفِرْدَوْسِ، قَالَ سُفْيَانُ: فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ بَعْدُ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْحَدِيثِ، فَقَالَ: نَعَمْ كَذَا حَدَّثَنِي إِلا أَنَّهُ قَالَ: رَأَى رَبَّهُ بِفُؤَادِهِ.

وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا نَازِلًا مِنَ السَّمَاءِ نَزْلَةً أُخْرَى، وَذَلِكَ أَنَّهُ رَآهُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا مَرَّتَيْنِ مَرَّةً بِالْأُفُقِ الأَعْلَى، وَمَرَّةً أُخْرَى رَآهُ مُنْهَبِطًا