Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي تفسير سورة الذاريات

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٤/ ١٧٦

بالله، يعرفونه بصنعه.

وفي أنفسكم آيات، إذ كانت نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظمًا إلى أن نفخ فيها الروح، وقال عطاء، عن ابن عباس: يريد اختلاف الألسنة، والصور، والألوان، والطبايع.

وقال ابن الزبير: يعني: سبيل الخلاء والبول، يأكل ويشرب من مدخل واحد، ويخرج من سبيلين.

وتم الكلام، ثم عنفهم، فقال: أفلا تبصرون قال مقاتل: أفلا تبصرون كيف خلقكم، فتعرفون قدرته على البعث.

قوله: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾ [الذاريات: ٢٢] قال ابن عباس، ومقاتل، ومجاهد: يعني: المطر الذي هو سبب الأرزاق.

وما توعدون قال عطاء: من الثواب والعقاب.

وقال الكلبي: من الخير والشر.

وقال مجاهد: الجنة والنار.

ثم أقسم الرب ﷿ بنفسه، فقال: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ [الذاريات: ٢٣] قال الكلبي: يعني: ما قص في الكتاب كائن.

وقال الزجاج: وهو ما ذكر من أمر الرزق، والآيات.

وقال مقاتل: يعني: أمر الساعة.

﴿مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ [الذاريات: ٢٣] من قرأ بالرفع فهو من صفة الحق، ومن نصب جعل: مثل مع ما: بمنزلة شيء واحد، ذكر ذلك أبو عثمان المازني , وأبو علي الفارسي، قال: ومثله قول حميد:

وويحًا لمن لم يدر ما هن ويحما

فبنى ويح مع ما، ولم يلحقه التنوين، وقال الفراء: من نصب مثل مع ما، جعله في مذهبه مصدرًا،