Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي تفسير سورة ق

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٤/ ١٧٢

إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدَانَ الْبَجَلِيُّ، نا أَبُو كُرَيْبٍ، نا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ رُشْدِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ «رَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلاةِ الْغَدَاةِ إِدْبَارُ النُّجُومِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ إِدْبَارُ السُّجُودِ»

واسمتع أي: صيحة القيامة، والبعث، والنشور، ﴿يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ﴾ [ق: ٤١] قال مقاتل: هو إسرافيل ينادي بالحشر، فيقول: يأيها الناس، هلموا إلى الحساب.

﴿مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ [ق: ٤١] قال قتادة: كنا نحدث أنه ينادي من صخرة بيت المقدس.

قال الكلبي: وهي أقرب الأرض إلى السماء باثني عشر ميلًا.

﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ﴾ [ق: ٤٢] يعني: قول المنادي: يا أيتها العظام البالية، والأوصال المتقطعة، واللحوم المتمزقة، إن الله يأمركن، أن تجتمعن لفصل القضاء.

وقوله: بالحق قال الكلبي: بالبعث.

وقال مقاتل: يعني: أنها كائنة حقًا.

﴿ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ [ق: ٤٢] من القبور.

قوله: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ﴾ [ق: ٤٣] أراد نميت في الدنيا، ونحيي بالبعث، وإلينا المصير بعد البعث.

وهو قوله: ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا﴾ [ق: ٤٤] أي: خارجين سراعًا يسرعون إلى الداعي، ﴿ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ﴾ [ق: ٤٤] جمع علينا هين.

ثم عزى نبيه ﷺ، فقال: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ﴾ [ق: ٤٥] في تكذيبك، يعني: كفار مكة، ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾ [ق: ٤٥] بمسلط، قال ابن عباس: لم تبعث لتجبرهم على الإسلام، إنما بعثت مذكرًا.

وذلك قبل أن يؤمر بالقتال، فذكر بالقرءان فعظ به، ﴿مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾ [ق: ٤٥] ما أوعدت من عصاني من العذاب.