التفسير الوسيط للواحدي
يعرف بعضكم بعضًا في قرب النسب وبعده، ثم أعلمهم أن أرفعهم عنده منزلة أتقاهم، فقال: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣] .
٨٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدَوَيْهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ جَدِّهَا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَمَرْتُكُمْ فَضَيَّعْتُمْ مَا عَهِدْتُ إِلَيْكُمْ فِيهِ، وَرَفَعْتُمْ أَنْسَابَكُمْ فَالْيَوْمَ أَرْفَعُ نَسَبِي وَأُضَيِّعُ أَنْسَابَكُمْ، أَيْنَ الْمُتَّقُونَ أَيْنَ الْمُتَّقُونَ ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣]
أخبرنا أبو الحسن محمد أحمد بن محمد بن الفضل، أنا أبو يعلي النسفي، أنا محمد بن يونس الكريمي، نا أبو عاصم، نا موسى بن عبيد، عن سعيد المقبري، قال: سأل رجل عيسى ابن مريم ﵇: أي الناس أفضل؟ فأخذ قبضتين من تراب، فقال: أي هاتين أفضل؟ الناس خلقوا من تراب، فأكرمهم عند الله أتقاهم.
وقال قتادة: أكرم الكرم التقوى، وألأم واللؤم الفجور.
وقال ﷺ: «من سره أن يكون أكرم الناس، فليتق الله بقوله» .
﴿قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا﴾ [الحجرات: ١٤] نزلت في بني أسد، أتوا رسول الله ﷺ في سنة جدبة، وأظهروا الإسلام،