Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي تفسير سورة الفتح

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٤/ ١٤٧

وقرأ ابن عامر: فأزره مقصورًا، قال الفراء: أزرت فلانًا آزره، إذا قويته.

فاستغلظ أي: غلظ ذلك الزرع، ﴿فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ﴾ [الفتح: ٢٩] قام على قصبه وأصوله، فأعجب ذلك زراعه، وهو قوله: يعجب الزراع وهذا مثل ضربه الله تعالى لمحمد ﷺ وأصحابه، فالزرع محمد، والشطأ أصحابه، والمؤمنون حوله، وكانوا في ضعف وقلة كما كان أول الزرع دقيقًا، ثم غلظ وقوي، وتلاحق، كذلك المؤمنون قوي بعضهم بعضًا، حتى استغلظوا، واستووا على أمرهم، ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ [الفتح: ٢٩] أي: إنما كثرهم وقواهم، ليكونوا غيظًا للكافرين.

٨٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ، أنا أَبُو الشَّيْخُ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ، نا رسته، نا أَبُو غَزْوَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فَذَكَرُوا رَجُلًا يَنْتَقِصُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَصْبَحَ مِنَ النَّاسِ، وَفِي قَلْبِهِ غَيْظٌ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَدْ أَصَابَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ.

﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩] قال الزجاج: منهم تخليص للجنس، وليس يريد بعضهم، لأنهم كلهم مؤمنون.

﴿مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ٢٩] يعني: الجنة.