Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي تفسير سورة حم الدخان

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٤/ ٩١

ليسوا خيرًا منهم، يعني: أقوى وأشد وأكثر، قالت عائشة ﵂: «وكان تبع رجلًا صالحًا، ألا ترى أن الله تعالى ذم قومه، ولم يذمه» .

قوله: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ ﴿٣٨﴾ مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ﴿٣٩﴾ إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٤٠﴾ يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ﴿٤١﴾ إِلا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴿٤٢﴾ ﴾ [الدخان: ٣٨-٤٢] .

﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ﴾ [الدخان: ٣٨] قال مقاتل: لم نخلقهما عابثين لغير شيء.

﴿مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلا بِالْحَقِّ﴾ [الدخان: ٣٩] أي: للحق، يعني: الثواب على الطاعة، والعقاب على المعصية، ولكن أكثرهم يعني: المشركين، لا يعلمون.

قوله: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ﴾ [الدخان: ٤٠] يعني: يوم يفصل الرحمن بين العباد، ميقاتهم ميعادهم، أجمعين يوافي يوم القيامة الأولون والآخرون.

ثم نعت ذلك اليوم، فقال: ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا﴾ [الدخان: ٤١] لا ينفع قريب قريبًا، ولا يدفع عنه شيئًا، ﴿وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ [الدخان: ٤١] لا يمنعون من عذاب الله.

﴿إِلا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ﴾ [الدخان: ٤٢] يريد: المؤمنين، فإنه يشفع بعضهم في بعض، ﴿إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ﴾ [الدخان: ٤٢] في انتقامه من أعدائه، الرحيم بالمؤمنين.

قوله تعالى: ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ﴿٤٣﴾ طَعَامُ الأَثِيمِ ﴿٤٤﴾ كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ﴿٤٥﴾ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ﴿٤٦﴾ خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ ﴿٤٧﴾ ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ ﴿٤٨﴾ ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ﴿٤٩﴾ إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ ﴿٥٠﴾ ﴾ [الدخان: ٤٣-٥٠] .

﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ﴾ [الدخان: ٤٣] تقدم تفسيره.

طعام الأثيم ذي الإثم، وهو أبو جهل، لعنه الله.

كالمهل