Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي تفسير سورة حم السجدة

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٤/ ٤١

أن الذي أتى به من القرآن هو من عند الله، لأنهم بذلك يعرفون أنه مؤيد من قبل الله، بعد ما كان واحدا لا ناصر له، وهو قوله: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ [فصلت: ٥٣] أي: أن القرآن من عند الله، ﴿أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [فصلت: ٥٣] قال مقاتل: أولم يكف بربك شاهدا أن القرآن من الله.

قال الزجاج: ومعنى الكفاية ههنا: أن الله ﷿ قد بين لهم ما فيه كفاية في الدلالة.

والمعنى: أولم يكف بربك، لأنه على كل شيء شهيد، شاهد للأشياء لا يغيب عنه شيء.

﴿أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾ [فصلت: ٥٤] في شك من البعث، والثواب والعقاب، ﴿أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ﴾ [فصلت: ٥٤] أحاط بكل شيء علما، لأنه عالم الغيب والشهادة.