التفسير الوسيط للواحدي
أنت على دينك ومذهبك، إننا عاملون على ديننا ومذهبنا.
قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ ﴿٦﴾ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ﴿٧﴾ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ﴿٨﴾ ﴾ [فصلت: ٦-٨] .
﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ [فصلت: ٦] أي: إنما أنا كواحد منكم، ولولا الوحي ما دعوتكم، وهو قوله: ﴿يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ﴾ [فصلت: ٦] لا تميلوا عن سبيله، وتوجهوا إليه بالطاعة، واستغفروه من الشرك، ثم توعدهم، فقال: ﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ ﴿٦﴾ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ [فصلت: ٦-٧] قال ابن عباس في رواية عطاء، وعكرمة: لا يقولون: لا إله إلا الله.
والمعنى: لا يطهرون أنفسهم من الشرك بالتوحيد، وقال الحسن وقتادة: لا يقرون بالزكاة، ولا يرون إيتاءها، ولا يؤمنون بها.
وقال الكلبي: عابهم الله بها، وقد كانوا يحجون ويعتمرون.
وقال قتادة: كان يقال: الزكاة قنطرة الإسلام، فمن قطعها برئ ونجا، ومن لم يقطعها هلك.
ثم أخبر عنهم