التفسير الوسيط للواحدي
﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ﴾ [غافر: ٣٤] يعني: يوسف بن يعقوب، من قبل من قبل موسى، بالبينات يعني: قوله لهم: ﴿أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ﴾ [يوسف: ٣٩] الآية.
﴿فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ﴾ [غافر: ٣٤] قال ابن عباس: من عبادة الله وحده لا شريك له.
﴿حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولا﴾ [غافر: ٣٤] أي: أقمتم على كفركم، وظننتم أن الله لا يجدد عليكم إيجاب الحجة، كذلك مثل ذلك الضلال، ﴿يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ﴾ [غافر: ٣٤] مشرك، مرتاب شاك في توحيد الله، وصدق أنبيائه.
قوله: ﴿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ﴾ [غافر: ٣٥] قال الزجاج: هذا تفسير المسرف المرتاب على معنى هم الذين يجادلون.
ومعنى ﴿فِي آيَاتِ اللَّهِ﴾ [غافر: ٣٥] أي: في إبطالها ودفعها، والتكذيب بها، بغير سلطان بغير حجة أتتهم من الله، كبر مقتا كبر جدالهم مقتا، ﴿عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافر: ٣٥] قال ابن عباس: يمقتهم الله، ويمقتهم الذين آمنوا بذلك الجدال.
كذلك كما طبع الله على قلوبهم حتى كذبوا، وجادلوا بالباطل، ﴿يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ [غافر: ٣٥] قال ابن عباس: يختم على قلوبهم فلا يسمعون الهدى، ولا يعقلون الرشاد.
قال مقاتل: متكبر عن عبادة الله والتوحيد، جبار قتال في غير حق.
وقرئ: