Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي تفسير سورة الزمر

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٣/ ٥٩٢

المقلاد الخزانة، ومقاليد السموات والأرض خزائنها.

وهو قول الضحاك.

﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٦٣] يعني القرآن، ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الزمر: ٦٣] خسروا حين صاروا إلى النار.

ثم أعلم أنه إنما ينبغي أن يعبد الخالق وحده، فقال: قل لهم: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ﴾ [الزمر: ٦٤] قال مقاتل: وذلك أن كفار قريش دعوه إلى دين آبائه.

وفي تأمروني وجوه من القراءة: تأمرونني بنونين، وهو الأصل، وتأمروني بنون مشددة على إسكان الأولى وإدغامها في الثانية، وتأمروني بنون خفيفة على حذف إحدى النونين.

وقوله: أيها الجاهلون أي: فيما تأمرونني.

ثم حذره أن يتبع دينهم، فقال: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥] قال ابن عباس: هذا أدب من الله تعالى لنبيه ﷺ، وتهديد لغيره، لأن الله تعالى قد عصمه من الشرك ومداهنة الكفار.

ثم أمره بتوحيده، فقال: ﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ﴾ [الزمر: ٦٦] قال عطاء، ومقاتل: وحده، لأن عبادته لا تصح إلا بتوحيده.

﴿وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [الزمر: ٦٦] لإنعامه عليك.

قوله: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ