Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي تفسير سورة الزمر

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٣/ ٥٨٨

حَشِيشٍ الْعَدْلُ، نا أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجُبُلانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ " ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى التَّوْبَةِ

فقال: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ﴾ [الزمر: ٥٤] أي: ارجعوا من الشرك والذنوب إلى الله تعالى فوحدوه، وأسلموا له وأخلصوا له التوحيد، ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ﴾ [الزمر: ٥٤] لا تمنعون من عذاب الله.

﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الزمر: ٥٥] يعني القرآن، يقول: أحلوا حلاله وحرموا حرامه.

وقال السدي: الأحسن ما أمر الله به في كتابه.

﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً﴾ [الزمر: ٥٥] يريد الموت، وذلك أنهم يموتون بغتة فيقعون في العذاب، وهو قوله: ﴿وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ﴾ [الزمر: ٥٥-٥٦] قال المبرد: أي بادروا خوف أن تقول، وحذرا من أن تقول نفس.

وقال الزجاج: خوف أن تصيروا إلى حال تقولون فيها هذا القول.

﴿يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله﴾ قال الفراء: الجنب القرب، أي: في قرب الله وجواره، والجنب