التفسير الوسيط للواحدي
أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ﴾ [الزمر: ٢٢] أي: وسعه لقبول الحق.
روي عن ابن مسعود، أنه قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية، فقالوا: يا رسول الله، وما هذا الشرح؟ قال: «نور يقذفه الله في القلب فينفسح له القلب» .
فقيل له: فهل لذلك من أمارة؟ قال: «نعم» .
قيل: وما هي؟ قال: «الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل لقاء الموت» .
وقوله: ﴿فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ [الزمر: ٢٢] قال قتادة: النور كتاب الله ﷿، به يأخذ وإليه ينتهي.
وقال عطاء، عن ابن عباس: فهو على يقين من ربه.
وقال الزجاج: تقدير الآية: أفمن شرح الله صدره للإسلام كمن طبع على قلبه فلم يهتد لقسوته؟ ودل على هذا المحذوف قوله: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٢٢] قال مقاتل: نزلت في النبي ﷺ وأبي جهل، لعنه الله.
وقال عطاء: نزلت في علي وحمزة وأبي لهب وولده.