Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي تفسير سورة الزمر

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٣/ ٥٧٧

أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ﴾ [الزمر: ٢٢] أي: وسعه لقبول الحق.

روي عن ابن مسعود، أنه قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية، فقالوا: يا رسول الله، وما هذا الشرح؟ قال: «نور يقذفه الله في القلب فينفسح له القلب» .

فقيل له: فهل لذلك من أمارة؟ قال: «نعم» .

قيل: وما هي؟ قال: «الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل لقاء الموت» .

وقوله: ﴿فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ [الزمر: ٢٢] قال قتادة: النور كتاب الله ﷿، به يأخذ وإليه ينتهي.

وقال عطاء، عن ابن عباس: فهو على يقين من ربه.

وقال الزجاج: تقدير الآية: أفمن شرح الله صدره للإسلام كمن طبع على قلبه فلم يهتد لقسوته؟ ودل على هذا المحذوف قوله: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٢٢] قال مقاتل: نزلت في النبي ﷺ وأبي جهل، لعنه الله.

وقال عطاء: نزلت في علي وحمزة وأبي لهب وولده.