Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي تفسير سورة ص

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٣/ ٥٣٨

بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ص وَالْقُرْءَانِ ذِي الذِّكْرِ ﴿١﴾ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ ﴿٢﴾ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ ﴿٣﴾ ﴾ [ص: ١-٣] ص قال الضحاك: صدق الله.

وقال عطاء، عن ابن عباس: صدق محمد ﷺ.

﴿وَالْقُرْءَانِ ذِي الذِّكْرِ﴾ [ص: ١] الشرف، كقوله: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ [الزخرف: ٤٤] وجواب القسم قد تقدم، أقسم الله تعالى بالقرآن أن محمدا ﷺ قد صدق، كما تقول: فعل والله، وقام والله.

وقال أهل المعاني: جواب القسم محذوف بتقدير والقرآن ذي الذكر ما الأمر كما يقول الكفار.

ودل على هذا المحذوف قوله تعالى: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [ص: ٢] قال مقاتل: كفروا بالتوحيد من أهل مكة.

في عزة حمية وتكبر عن الحق، وشقاق خلاف وعداوة لمحمد ﷺ.

ثم خوفهم، فقال: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ﴾ [ص: ٣] يعني: الأمم الخالية المهلكة بتكذيب الرسل، فنادوا عند وقوع الهلاك بهم باستغاثة، ﴿وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ [ص: ٣] أي: ساعة لا منجى ولا فوت.

قال ابن عباس: ليس حين نزو ولا فرار.

وقال قتادة: نادى القوم على غير حين النداء.

والمناص: مصدر ناص ينوص وهو الفوت والتأخر.

ولات بمعنى ليس بلغة أهل اليمن، وقال النحويون: هي لا زيدت فيها