Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي سورة النمل

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٣/ ٣٨٨

إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا﴾ [النمل: ٩١] وهي مكة، جعلها الله حرما آمنا من القتل فيها والسبي والظلم، فلا يصاد صيدها، ولا يختلى خلاها، ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ﴾ [النمل: ٩١] لأنه خالقه ومالكه، ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [النمل: ٩١] المخلصين لله بالتوحيد.

﴿وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْءَانَ﴾ [النمل: ٩٢] عليكم يا أهل مكة، يريد تلاوة الدعوة إلى الإيمان، ﴿فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ [النمل: ٩٢] له ثواب اهتدائه، ومن ضل عن الإيمان بالقرآن، وأخطأ طريق الهدى، ﴿فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾ [النمل: ٩٢] من المخوفين، فليس عليّ إلا البلاغ، وكان هذا قبل أن يؤمر بالقتال.

﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [النمل: ٩٣] على نعمه، سيريكم آياته قال مقاتل: يعني العذاب في الدنيا والقتل ببدر.

فتعرفونها حين تشاهدونها على نعمة النبوة، ثم أراهم ذلك، وضربت الملائكة وجوههم وأدبارهم، وعجلهم الله إلى النار، ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [النمل: ٩٣] وعيد لهم بالجزاء على أعمالهم.