Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي سورة المؤمنون

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٣/ ٢٨٦

يريد في خلوقهم عظام.

وقوله: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ [المؤمنون: ١٤] قال ابن عباس: يعني الروح فيه.

وذلك أنه كان عظما ولحما مواتا، فلما جعل فيه الروح صار خلقا آخر، وهو قول السدي، ومجاهد، والشعبي، وعكرمة، والأكثرين.

وعن مجاهد أيضا، قال: هو أن يستوي شبابه.

وهو قول الضحاك، وقال قتادة: يعني نبات الشعر والأسنان.

وقال الحسن: يعني ذكر وأنثى.

وقوله: فتبارك الله أي: استحق التعظيم والثناء بأنه لم يزل ولا يزال أحسن الخالقين المصورين والمقدرين، والخلق في اللغة: التقدير، يقال: خلقت الأديم إذا قسته لتصنع منه شيئا.

وقال حذيفة في هذه الآية: يصنعون ويصنع، والله خير الصانعين.

يقال: رجل خالق، أي صانع.

﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ﴾ [المؤمنون: ١٥] بعد ما ذكر من تمام الخلق، لميتون عند آجالكم، ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾ [المؤمنون: ١٦] للجزاء والحساب.

قوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾ [المؤمنون: ١٧] ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ [المؤمنون: ١٧] قالوا كلهم: يعني سبع سموات كل سماء طريقة، سميت لتطارقها، وهو أن بعضها فوق بعض.

﴿وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾ [المؤمنون: ١٧] إذ بنينا فوقهم سماء أطلعنا فيها الشمس والقمر والكواكب، وأنزلنا منها عليهم الماء.

وهو قوله: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ