Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي سورة البقرة

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ١/ ١٦٧

وقال عطاء، عن ابن عباس: المراد بالناس فِي هذه الآية: محمد ﵇، كقوله تعالى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النساء: ٥٤] ، فكأنه يقول: قولوا للنبي ﷺ حسنا.

وقرئ: حسنا وحسنا، وكلاهما واحد، لأن الحسن لغة فِي الحسن، كالبخل والبخل، والرشد والرشد، وبابه، حكى الزجاج عن الأخفش هذا القول فقال: زعم الأخفش أنه يجوز أن يكون حسنا فِي معنى حسنا.

وقوله تعالى: ثم توليتم أي: أعرضتم عن العهد والميثاق، إلا قليلا منكم يعني: من كان ثابتا على دينه ثم آمن بمحمد ﷺ، وأنتم معرضون كأوائلكم فِي الإعراض عما عهد إليكم فِي كتابكم، ومعنى الإعراض: الذهاب عن المواجهة إلى جهة العرض.

قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ﴾ [البقرة: ٨٤] السفك: صب الدم، يقال: سفك يسفك ويسفك: لغتان، ودماء: جمع دم.

قال ابن عباس، وقتادة: لا يسفك بعضكم دم بعض بغير حق.

﴿وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ﴾ [البقرة: ٨٤] أي: لا يخرج بعضكم بعضا من داره وغلبه عليها، ثم أقررتم أي: قبلتم ذلك وأقررتم به، وأنتم تشهدون اليوم على إقرار أوائلكم بأخذ الميثاق عليهم.

قوله: ثم أنتم الخطاب لقريظة والنضير، هؤلاء أراد: يا هؤلاء، فحذف حرف النداء، تقتلون