Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي سورة النحل

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٣/ ٧٤

خلق حواء من ضلع آدم.

﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ [النحل: ٧٢] الحفدة جمع حافد، يقال: حفد يحفد حفدا وحفودا إذا أسرع، ومنه الدعاء: وإليك نسعى ونحفد.

وكل من خف في الخدمة، وأسرع في العمل بالطاعة، فهو حافد، قال ابن عباس في رواية الوالبي: هم أختان الرجل على بناته.

وقال السدي، وعكرمة: هم ولد الرجل الذين يعينونه.

وقال مجاهد: ولد الولد.

وقال عطية العوفي: هم بنو امرأة الرجل ليسوا منه.

قوله: ﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ [النحل: ٧٢] قال ابن عباس: يريد من أنواع الثمار والحبوب والحيوان.

﴿أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾ [النحل: ٧٢] قال: يعني الأصنام.

وقال مقاتل: يعني الشيطان.

وقال عطاء: يصدقون أن لي شريكا وصاحبة وولدا.

﴿وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾ [النحل: ٧٢] قال ابن عباس: يعني التوحيد، وما أنعم عليهم من القرآن والرسول ﷺ.

وقوله: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَوَاتِ﴾ [النحل: ٧٣] يعني الأصنام لا تملك أن ترزقهم من السموات المطر، ولا من الأرض النبات والثمار التي تخرج منها، وقوله: شيئا قال الأخفش: جعل شيئا بدلا من الرزق.

وهو في معنى: لا يملكون رزقا قليلا ولا كثيرا، ولا يستطيعون لا يقدرون على شيء، وليست لهم استطاعة.

﴿فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ﴾ [النحل: ٧٤] أي ولا تشبهوه بخلقه لأنه لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء، ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ﴾ [النحل: ٧٤] قال ابن عباس: يعلم ما يكون قبل أن يكون، وما هو كائن إلى يوم القيامة.

﴿وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٧٤] قدر عظمتي، حيث أشركتم بي، وعجزتموني أن أبعث خلقي.

قوله: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ﴿٧٥﴾ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴿٧٦﴾ ﴾ [النحل: ٧٥-٧٦] ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا﴾ [النحل: ٧٥] بين الله شبها فيه بيان المقصود، ثم ذكر ذلك المثل، فقال: عبدا مملوكا إلى قوله: سرا وجهرا قال