Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي سورة يوسف

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٢/ ٦٣٩

العقول السليمة الذين يستعملون العقل فيعتبرون، وذلك أن من اعتبر وتذكر علم أن محمدا ﷺ مع كونه أميا لم يأت بهذه القصة على موافقة ما في التوراة من قبل نفسه، وعلم أيضا أن من قدر على إعزاز يوسف وتمليكه مصر بعد إلقائه في الجب، وكونه في حكم العبيد، قادر على أن يعز محمدا ﷺ ويعلي كلمته، وينصره على من عاداه، قوله: ﴿مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى﴾ [يوسف: ١١١] أي: ما كان هذا القرآن حديثا يتقوله بشر، وَلَكِنْ كان ﴿تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ [يوسف: ١١١] من الكتب، أي: يصدق ما قبله من التوراة والإنجيل بموافقة الأخبار، ﴿وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [يوسف: ١١١] يحتاج إليه من أمور الدين وَهُدًى بيانا ﴿وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [يوسف: ١١١] يصدقون بما جاء به محمد ﷺ.