Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي سورة يوسف

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٢/ ٦٣٣

إذا قلت هذا حين أسلو يهيجني ... نسيم الصبا من حيث يطلع الفجر

وقال آخر:

أيا جبلي نعمان بالله خليا ... نسيم الصبا يخلص إلي نسيمها

فإن الصبا ريح إذا ما تنفست ... على نفس مهموم تجلت همومها

وقال آخر:

ولقد تهب لي الصبا من أرضها ... فيلذ مس هبوبها ويطيب لي

يندي على كبدي وينقح غلتي ... ويبل حر فؤادي المشتعل

٤٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْقَاهِرِ الْبَغْدَادِيُّ، نا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي الْهُذَيْلِ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٩٤] ، قَالَ: وَجَدَ رِيحَهُ مِنْ مَسِيرَةِ مَا بَيْنَ الْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ

وقوله: ﴿لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾ [يوسف: ٩٤] الفند: ذهاب العقل من الهرم، يقال: أفند الرجل.

إذا خرف وتغير عقله، وفنده إذا نسبه إلى الجهل والخرق، قال أبو عبيدة: لولا أن تسفهوني.

وقال الزجاج: لولا أن تجهلوني.

وقال مجاهد: لولا أن تقولوا ذهب عقلك.

﴿قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ﴾ [يوسف: ٩٥] قال مقاتل، وغيره: معنى الضلال ههنا الشقاء.

يعنون: شقاء الدنيا وهو ما يكابد من الأحزان على يوسف، وقال قتادة: في حبك ليوسف ما تنساه ولا تسلاه.

وهذا كقوله: ﴿إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [يوسف: ٨] وقد مر، وقال الحسن: إنما قالوا هذا لأنه كان عندهم أن يوسف قد مات، وأن يعقوب بولوعه بذكره ذاهب عن الصواب.

قوله: ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ﴾ [يوسف: ٩٦] الآية، قال المفسرون: البشير كان يهوذا بن