Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي سورة هود

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٢/ ٥٦٨

قوله: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ [هود: ١٧] يعني النبي ﷺ في قول عامة المفسرين، قال ابن عباس: يريد على يقين وبيان.

﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ [هود: ١٧] وهو جبريل ﵇ في قول أكثر المفسرين، قال ابن قتيبة: والشاهد من الله لنبيه ﷺ كِتَابُ مُوسَى.

يعني: التوراة، يتلوه أيضا في التصديق لأن النبي ﷺ بشر به موسى في التوراة إِمَامًا نصب على الحال وَرَحْمَةً أي: ذا رحمة يعني التوراة فإنها كانت إماما في ذلك الوقت وسبب الرحمة لمن آمن بها، وقوله: ﴿أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [هود: ١٧] يعني: أصحاب محمد ﷺ ومن صدقه، وقوله: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هود: ١٧] يعني: ومن كفر بالنبي ﷺ من أصناف الكفار واليهود والنصارى وغيرهم.

٤٤٨ - أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْبَزَّازُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو عَمْرٍو الْحِيرِيُّ، أنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، نا أَبُو كَامِلٍ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ لا يَهُودِيٌّ وَلا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنْ بِي إِلَّا كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ» قَالَ: فَقُلْتُ: مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا إِلَّا وَهُوَ فِي الْكِتَابِ فَوَجَدْتُهُ ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هود: ١٧]

وقوله: ﴿فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ [هود: ١٧] قال الكلبي، عن ابن عباس: فلا تك في مرية من أن موعد الكافر النار وذلك هو الحق من ربك.

﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [هود: ١٧] يعني: أهل مكة، وقوله: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ [هود: ١٨] فزعم أن له ولدا وشريكا ﴿أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ﴾ [هود: ١٨] يعني: بعد الحشر يوم القيامة وَيَقُولُ الأَشْهَادُ قال ابن عباس، ومجاهد: هم الملائكة والأنبياء.

وقال قتادة: يعني: الخلائق.

ونحو هذا قول مقاتل.

الأشهاد: الناس كما يقال على رءوس الأشهاد، أي: رءوس الناس، والأشهاد جمع شاهد مثل ناصر وأنصار، وصاحب وأصحاب، ويجوز أن يكون جمع شهيد مثل شريف وأشراف، وقوله: ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾ [هود: ١٨] قال ابن عباس: زعموا أن لله ولدا وشريكا.

﴿أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨] قال: يريد المشركين.