Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي سورة يونس

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٢/ ٥٣٨

آيَاتُ الْكِتَابِ﴾ [يونس: ١] قال: يريد: هذه الآيات التي أنزلت على محمد ﷺ آيات الكتاب الْحَكِيمِ يعني: القرآن المحكم من الباطل، أي: الممنوع من الفساد لا كذب فيه ولا اختلاف، قوله: ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا﴾ [يونس: ٢] الآية: قال المفسرون: عجبت قريش من إرسال الله محمدا ﷺ إلى العباد، وقالوا: أما وجد الله من يرسله إلينا إلا يتيم أبي طالب؟ فأنزل الله تعالى: ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا﴾ [يونس: ٢] والألف في أكان للتوبيخ والإنكار، ﴿أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ﴾ [يونس: ٢] يعني: محمدا ﷺ يعرفون أباه وأمه، ﴿أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ﴾ [يونس: ٢] يعني: أهل مكة، ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [يونس: ٢] قال مجاهد، والحسن: يعني: الأعمال الصالحة يقدمون عليها.

وقال الوالبي، عن ابن عباس: يقول: سبقت لهم السعادة في الذكر الأول.

أخبرنا نصر بن أبي نصر الواعظ، أنا عبد الله بن محمد بن نصير، أنا محمد بن أيوب، أنا عبد الله بن عمران، نا يحيى بن الضريس، عن خالد بن صبيح البلخي، عن مقاتل بن حيان، في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [يونس: ٢] قال: شفيع صدق، محمد ﷺ.

وتم الكلام ثم ابتدأ فقال: ﴿قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ﴾ [يونس: ٢] قال ابن عباس: أخرجوا محمدا من علمهم فيه بالأمانة والصدق، إلى غير علمهم فكفروا وأرادوا بالساحر محمدا ﷺ، ومن قرأ: لسحر أراد: الذي أوحي إليه سحر، قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ﴾ [يونس: ٣] مفسر فيما سبق إلى قوله: يُدَبِّرُ الأَمْرَ قال ابن عباس: يخلق ما يكون.

وقال مجاهد: يقضي الأمر.

﴿مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ﴾ [يونس: ٣] قال الكلبي: ما من شفيع من الملائكة والنبيين إلا من بعد أمره في الشفاعة.

ذَلِكُمُ الله الذي فعل هذه الأشياء، ﴿رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ [يونس: ٣] أفلا تتعظون يا أهل مكة بالقرآن ومواعظه.

﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا﴾ [يونس: ٤] إلى الله مصيركم يوم القيامة، وَعْدَ الله وعدكم الله ذلكم وعدا حقا، ﴿