فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية
السؤال الأول من الفتوى رقم (٢٠٦٢٨)
س١: رجل تزوج وأخذ من شخص مبلغ (٤٠.٠٠٠) على أن يقوم بدفع (٦٠.٠٠٠) كل شهر (٢٠٠٠) ريال، هل هذا يعد من الربا، علما بأنه يعتبر مؤجلا وعلى أقساط شهرية، وإذا انتهى من الأقساط إلى حد (٤٠.٠٠٠) ألف فماذا يفعل؟ يرفض الزيادة أم يدفع شيئا آخر مقابل المبلغ الباقي؟ حيث إن هناك سندا بذلك.
ج: هذه الصورة المذكورة في السؤال من صور الربا؛ لأنه قرض بفائدة، وذلك صريح الربا، وقد نهى الله تعالى عن الربا وتوعد متعاطيه بالوعيد الشديد، ولعن رسول الله ﷺ: (آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه) ، وعلى من أخذ هذا القرض أن يعطي صاحب الحق حقه دون زيادة؛ لئلا يكون معينا له على أكل الربا ومشاركا له في الإثم، وأن ينصح صاحب الحق بأن يتوب إلى الله عن أكل الربا، وأن لا يعود لمثل هذا العمل السيئ، وأن يقبل رأس ماله دون زيادة، وأن يتقي الله ربه، فلا يرتكب ما حرمه الله ورسوله ﷺ، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ (١) ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ (٢) .