Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية يباشر تغسيل الموتى أناس غير ملمين بأحكام تغسيل الميت وتنظيفه

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ٧/ ٣٨٧

رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم، والمراد بالتسجية التغطية وعلى ذلك عمل الصحابة ﵃، استنادا لما كان عليه العمل في عهد رسول الله ﷺ، ويدل لذلك ما روته عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ – في خبر وفاة النبي ﷺ، قالت: «أقبل أبو بكر ﵁ على فرسه من مسكنه بالسنح حتى نزل فدخل المسجد، فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة ﵂، أي: بيتها، فتيمم النبي ﷺ – وهو مسجى ببرد حبرة فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله ثم بكى، فقال: بأبي أنت وأمي يا نبي الله لا يجمع الله عليك موتتين أما الموتة التي كتبت عليك فقد متها (١) » … ) الحديث رواه البخاري، فقوله فكشف عن وجهه بعد أن مات وهو في بيته لم يصل عليه بعد يدل على مشروعية تغطية الميت كله وستره عن العيون، ولذلك قال النووي في شرح مسلم: (إن تسجية الميت مجمع عليها، والحكمة في ذلك صيانة الميت عن الانكشاف وستر صورته المتغيرة بالموت عن الأعين) .

وعلى ذلك فإن ترك وجه الميت مكشوفا فترة لمن يرغب إلقاء نظرة عليه من عامة الناس وإضفاء الهالة عليه كما ذكر في السؤال بدعة لا أصل لها، ومخالف لما أجمع