فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٧٨٥٦)
س ٢: بالنسبة للصلاة على السجاد في المسجد من المعلوم أن مسجد رسول الله ﷺ كان من جنس الأرض، ففي الصحيح عن أبي سعيد الخدري في حديث اعتكاف النبي ﷺ قال: اعتكفنا مع رسول الله ﷺ فذكر الحديث، وفيه قال: «من اعتكف فليرجع إلى معتكفه، فإني رأيت هذه الليلة ورأيتني أسجد في ماء وطين وفي آخره: فلقد رأيت بعيني صبيحة إحدى وعشرين على أنفه وأرنبته أثر الماء والطين، (١) » وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ هذه المسألة في (الفتاوى الكبرى) (٣ \ ٣٢- ٣٣- ٣٤) طبعة دار المعرفة لبنان، بتصحيح حسنين مخلوف في سؤال وجه له، حيث كان جوابه: (الحمد لله رب العالمين، أما الصلاة على السجادة بحيث يتحرى المصلي ذلك فلم تكن هذه سنة السلف من المهاجرين والأنصار، ومن بعدهم من التابعين لهم بإحسان على عهد رسول الله ﵌، بل كانوا يصلون في مسجده على الأرض، لا يتخذ أحدهم سجادة يختص بالصلاة عليها، وقد روي أن عبد الرحمن بن مهدي لما قدم المدينة بسط سجادة، فأمر مالك بحبسه فقيل له: إنه عبد الرحمن بن مهدي، فقال: أما علمت أن بسط السجادة في مسجدنا بدعة) ثم ذكر ﵀ حديث أبي سعيد الخدري الذي تقدم وأحاديث أخرى تدل على ذلك.