Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية الحديث ضعيف ولكن العمل جار على ذلك

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ٣/ ١٩٢

السؤال الأول من الفتوى رقم (٢٠٣٧٤)

س١: ما معنى قول العلماء: إن الحديث ضعيف لم يصح ولكن جرى العمل عليه، وعلى العكس يكون الحديث صحيحا ولكن العمل على خلافه؟

ج ١: معنى أن يكون الحديث ضعيفا ولكن جرى العمل عليه: أن يكون الحديث ضعيفا من جهة متنه أو من جهة سنده؛ لضعف حفظ راويه أو إرساله أو تدليسه أو جهالته ونحو ذلك، فلا يكون حجة بذاته ولكن ما دل عليه من الحكم والمعنى يكون معمولا به؛ لمجيء الحديث من طرق أخرى تقويه ليس فيها ضعف، أو لقيام أدلة أخرى صحيحة تدل عليه من القرآن أو السنة الصحيحة أو عمل الصحابة أو إجماع العلماء، فيعمل به لذلك. ومثال ذلك: ما رواه الترمذي في (جامعه) عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: «من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى بابا من أبواب الكبائر (١) » . ورفع هذا إلى النبي ﷺ فيه نظر، ومع ذلك قال الترمذي عقبه: (العمل على هذا عند أهل العلم) يعني: اعتبار أن الجمع بين الصلاتين من غير عذر محرم ومن الكبائر؛ لورود ذلك عن بعض الصحابة كعمر ﵁، ولقول الله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ (٢) .