فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية
السؤال الأول من الفتوى رقم (٢١٦٧٧)
س ١: يقول ربنا ﷿: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ (١) ، ويقول سبحانه في آية أخرى: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (٢) ، وفي الآية الأولى من سورة الحج ذكر الله أن القلوب هي التي تعقل، وفي الآية الثانية خص ﷿ أولي الألباب (وهم أولو العقول) بالذكرى.
فما هو سر التمييز بين هذين اللفظين: (القلب والعقل) خصوصا وأن بعض الناس يتخذ من ذكر الله ﷿ لأولي العقول بهذا التخصيص ذريعة إلى دحض وتأويل الأحاديث الصحيحة الصريحة أحيانا، وغير قطعية الدلالة غالبا، بحجة تحكيم العقل، وأن الله مدح أولي العقول في آيات عديدة، ويجعلون التسليم لظاهر الأحاديث