Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ١/ ١٢

السؤال الثالث من الفتوى رقم (١٨٨٨٥)

س ٣: دخل معنا أحد المسيحيين في محاورة، فكان من ضمن ما سألنا عنه هذا السؤال الذي نصه: (هل يستطيع الله ﷿ أن يخلق إلها مثله) ؟ فوقفت عاجزا ولم أستطع الإجابة عن ذلك.

فنرجو الإجابة عن ذلك.

ج ٣: قال الله ﷾ في كتابه الكريم: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ (١) فبين الله في هذه الآية امتناع وجود إله، إذ يترتب على هذا ويلزم منه المحاذير التالية:

المحذور الأول: وقد بينه الله بقوله: ﴿إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ﴾ (٢) أي لانفرد كل إله بما خلقه، واستبد به، وامتاز ملكه عن ملك الآخر، ووقع بينهم المطالبة والتحارب والتغالب. تعالى الله عن ذلك.

المحذور الثاني: التنازع بينهما كل يطلب العلو على الآخر، وانتزاع ما بيده وقهره، وأخذ ملكه وغلبة القوي للضعيف، كما قال تعالى: ﴿وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ (٣) تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا. المحذور الثالث: فساد الأرض والسماوات وما فيهما من