فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٧٥٢١)
س١: يقول الإمام أحمد بن حنبل في كتابه (السنة) : (إن القرآن كلام الله ليس بمخلوق، فمن زعم أنه مخلوق فهو جهمي كافر) . أريد أن أعرف من سيادتكم لماذا من قال: إن القرآن مخلوق كافر، ولماذا حكم عليه الإمام أحمد ﵀ بالكفر؟
ج١: القرآن كلام الله تعالى حقيقة، المنزل على نبينا محمد ﷺ وحيا، قال تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ (١) الآية، وقال تعالى: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (٢) ، وقال تعالى: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ (٣) ، والآيات في هذا كثيرة.
فالقرآن كلام الله منزل غير مخلوق، ومن قال: إنه مخلوق، فقد كفر؛ لأن كلام الله تعالى صفة من صفاته، ومن زعم أن صفة من