البيان في مذهب الإمام الشافعي
وقال مالك، وأبو حنيفة، وأحمد ﵏: (لا يجوز) . وبنوه على أصولهم: أن الطرف إذا صار نفساً.. سقط القصاص فيه؛ للخبرين الأولين.
دليلنا: ما روى عمرو بن دينار، عن محمد بن طلحة ﵄: «أن رجلا طعن رجلاً بقرن في رجله، فجاء المجني عليه إلى رسول الله ﷺ يطلب القصاص، فقال النبي ﷺ: " انتظر حتى تبرأ "، فجاءه ثانياً، فقال: " انتظر حتى تبرأ "، فجاءه ثالثاً، فاقتص له، ثم برئت رجل الجاني وشلت رجل المجني عليه، فجاء إلى النبي ﷺ وقال: يا رسول الله، برئت رجل الجاني، وشلت رجلي، فقال له النبي ﷺ: " اذهب، فلا حق لك ". وفي رواية أخرى: أبعدك الله، فقد خالفت أمري» فدل على: جواز الاقتصاص. فمعنى قوله: (لا حق لك) أي: في القصاص.
وأما الخبران الأولان: فمحمولان على الاستحباب، بدليل هذا الخبر.
وإن عفا عن القود، وطلب الأرش قبل الاستقرار.. فهل يعطى الأرش؟ فيه قولان: