البيان في مذهب الإمام الشافعي
[باب استيفاء القصاص]
قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: (ولم يختلفوا في أن العقل موروث كالمال) .
وجملة ذلك: أنه إذا قتل رجل رجلاً عمداً أو خطأ، وعفا عنه على المال.. فإن الدية تكون لجميع ورثة المقتول؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ [النساء: ٩٢] (النساء: ٩٢) .
ولقوله ﷺ: «فمن قتل بعده قتيلاً.. فأهله بين خيرتين: إن أحبوا.. قتلوا، وإن أحبوا.. أخذوا الدية» و (الأهل) : يقع على الذكر والأنثى، وهو إجماع لا خلاف فيه.
وقد روي عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وأرضاه: أنه لم يورث امرأة من دية زوجها، فقال له الضحاك بن قيس - وقال الشيخ أبو حامد، وابن الصباغ: الضحاك بن سفيان -: كتب إلي رسول الله ﷺ أن أورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها، فرجع عمر ﵁ وأرضاه.
وروى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ قال: «لا يتوارث أهل ملتين شتى، وترث المرأة من دية زوجها» .