Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٩/ ٤٨٢

- ﵁ وأرضاه: «أَوْلِمْ ولو بشاة» . فإن نقص عن ذلك.. جاز؛ لما روي: «أن النبي ﷺ أولم على صفية ﵂ بسويق وتمر» ، وهذا أقل من شاة في العادة.

[مسألة تلبية دعوة العرس وغيرها]

) : ومن دعي إلى وليمة العرس.. فهل يجب عليه الإجابة؟ فيه وجهان:

أحدهما: لا يجب عليه الإجابة - وبه قال مالك وأحمد رحمهما الله تعالى - لأن الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قال: (ولو أن رجلًا أتى رجلًا، وقال: إن فلانًا اتخذ دعوة، وأمرني أن أدعو من شئت، وقد شئت أن أدعوك.. لا يلزمه أن يجيب) .

والثاني - وهو المذهب ـ: أنه يلزمه أن يجيب؛ لما روي: أن النبي ﷺ قال: "

«من دعي إلى وليمة فلم يجب.. فقد عصى أبا القاسم» ، وروي: «فقد عصى الله ورسوله» .

وقال ﷺ: «أجيبوا الداعي، فإنه ملهوف» .

وقال ﷺ «من دعي إلى وليمة.. فليأتها» ، وهذا أمر، والأمر يقتضي الوجوب. وما احتج به القائل من كلام الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.. فلا حجة فيه؛ لأن صاحب الطعام لم يعينه.