Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٩/ ٣٦٩

ولأن المقصود في النكاح أعيان الزوجين دون المهر، ولهذا يجب ذكر الزوجين في العقد، وإنما العوض فيه تبع. بخلاف البيع؛ فإن المقصود فيه العوض، ولهذا لا يجب ذكر البائع والمشتري في العقد إذا وقع بين وكيليهما.

[مسألة مقدار الصداق والقنطار]

وليس لأقل الصداق حد ـ عندنا ـ بل كل ما يجوز أن يتمول، أو جاز أن يكون ثمنا لشيء، أو أجرة.. جاز أن يكون صداقا.

وبه قال عمر، وابن عباس ﵃، وابن المسيب، والحسن، وربيعة، والأوزاعي، والثوري، وأحمد، وإسحاق رحمة الله عليهم.

قال القاضي أبو القاسم الصيمري: ولا يصح أن يكون الصداق نواة أو قشرة بصلة أو قمع باذنجانة أو ليطة أو حصاة، هذا مذهبنا.

وقال مالك، وأبو حنيفة رحمة الله عليهما: (أقل الصداق: ما تقطع به يد السارق) . إلا أن عند مالك رحمة الله عليه: ما تقطع به يد السارق ربع دينار، أو ثلاثة دراهم. وعند أبي حنيفة ﵀: دينار، أو عشرة دراهم.

فإن أصدقها دون عشرة دراهم.. قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد ﵏: (كملت العشرة) .

وقال زفر ﵀: يسقط المسمى، ويجب مهر المثل.

وقال ابن شبرمة ﵀: أقله خمسة دراهم.

وقال النخعي ﵀: أقله أربعون درهما.